ابراهيم المؤيد بالله

146

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )

وكتابه « 1 » ( مجمع البحور ومطلع البدور ) « 2 » في ذكر أسماء رجال الزيدية لم يسبق إليه ويدل على اطلاع وتمكن وبسطة في العلوم ، وغير ذلك من كتبه ورسائله « 3 » وله النظم العجيب والنثر الغريب ، انتهى . قال السيد مطهر : كان القاضي فاضلا ، عالما ، متقنا ، فطنا ، اختص بملازمة مولانا المتوكل ، معروف الفهم ، كثير الصبر ، وسيع الصدر . وقال غيره : كان ثقة ، عالما ، محدّثا ، فهامة ، من شيعة الآل المطهرين ، والمطلع على أحوال أئمته وشيعتهم نقيرها والقطمير ، صاحب الشيوخ والرحّل والهمة التي أقل مداها رجل ملحق الأصاغر بالأكابر ، والخطيب المصقع الماهر ، ولاه الإمام المتوكل على اللّه في آخر المدة البلاد الروسية « 4 » ، وابتنى بها بيتا ولبث بها مدة ، ثم رحل إلى الروضة « 5 » في آخر عمره ، فأقام بها حتى توفي في ربيع الأول سنة اثنين وتسعين

--> ( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) : وكتاب مجمع البحور . ( 2 ) مطلع البدور ومجمع البحور كتاب شهير أربعة مجلدات تحتوي على أكثر من ( 1300 ) ترجمة مرتبة على حروف المعجم ( تحت التحقيق ) منه نسخة في المكتبة الغربية بالجامع الكبير برقم ( 224 ) تاريخ ، ورقم ( 151 ، 152 ج 1 ، ج 2 ، 180 ج 3 ) تاريخ ، وفي الأوقاف نفس الجامع نسختان برقم ( 2150 ، 2151 ) ، ومنه نسخة برضاء أمبور رقم ( 224 ) ، وأخرى بمكتبة العلامة زبارة ، بحوزتنا نسخة منه مصورة ، وهو مشهور ، متوفر في المكتبات الخاصة العامة ، وتوجد نسخة أخرى بمكتبة آل الغالبي ( خ ) أخرى بمكتبة السيد مجد الدين المؤيدي ( خ ) سنة 1095 ه ج 1 ، ج 2 ، وأخرى بمكتبة عبد الرحمن شايم ، مصورة وهو أهم مصادر هذا الكتاب كثيرا ما يعتمد عليه في تراجمه وعندما يقول : قال القاضي فالمقصود به المترجم في كتابه هذا . ( 3 ) انظر مؤلفاته ورسائله في كتابنا أعلام المؤلفين الزيدية . ( 4 ) بلاد الروس : ناحية معروفة من نواحي صنعاء مركزها وعلان على بعد مرحلة من صنعاء في جهة الجنوب وهم روس سنحان وقراهم كثيرة منها : وعلان وخدار وعافش ووادي الحجار وذي يسان ، ويتصل ببلاد الروس من شماليها سنحان وبلاد البستان ، ومن شرقيها خولان والحداء ، ومن جنوبها جهران وآنس ، ومياهها تسيل في وادي سهام وتفضي إلى تهامة ثم البحر الأحمر ( معجم الحجري 2 / 372 ) . ( 5 ) الروضة : أم قرى بني الحارث شمالي صنعاء ، وهي اليوم متصلة بصنعاء ، وتسمى روضة حاتم نسبة إلى السلطان حاتم بن أحمد اليامي أول من اختطها وفيها نحو عشرين مسجدا غير جامعها ، وقبور جماعة كبيرة من الفضلاء وأخبارها كثيرة ، وتأريخها عريق ( مجموع الحجري ( 1 / 210 ) .